تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - تقضى حجة الإسلام من أصل التركة
(مسألة ٨٣) تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها [١] سواء كانت
تقضى حجة الإسلام من أصل التركة
[١] يجب قضاء حجة الاسلام عن الميت من تركته، الا إذا أوصى بالقضاء عنه من ثلثه و وجوب القضاء عنه سواء أوصى بالقضاء أو لم يوص أمر متفق عليه بين الاصحاب، و يدل عليه غير واحد من الروايات منها صحيحة محمد بن مسلم قال:
«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل مات و لم يحج حجة الاسلام و لم يوص بها أيقضى عنه؟ قال: نعم»[١] و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله»[٢] إلى غير ذلك، و ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من قوله عليه السّلام «و من مات و لم يحج حجة الاسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم احق بما ترك فإن شاءوا اكلوا أو ان شاءوا حجوا عنه»[٣] لا ينافي ما ذكر فإن ظاهر صورة عدم وفاء ما ترك لنفقة الحج عنه، بل كفايته لأجرة الحمولة خاصة، و في الفرض يكون المال غير وافي للورثة. و مقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق بين كون ما على الميت حج التمتع أو حج الافراد و القران، و كذا ما كان عليه عمرتهما. و قد ورد في صحيحة زرارة المتقدمة «فيمن مات قبل الانتهاء إلى مكة، قال: يحج عنه إن كان حجة الإسلام و يعتمر إنما هو شيء عليه»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١١: ٧٢، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث، و التهذيب ٥:
٤٩٣/ ١٧٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٧٢، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٣، و التهذيب ٥:
٤٠٣٠/ ١٤٠٥.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٦٧، الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٤، و الكافي ٤: ٣٠٥/ ١.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٦٩، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٣، و الكافي ٤: ٣٧٠/ ٤.