تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - في النيابة عن شخصين
قبل أدائه مشكل، بل التبرّع عنه حينئذ أيضا لا يخلو عن إشكال في الحج الواجب [١].
(مسألة ٢٦) لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد، و إن كان الأقوى فيه الصحّة، إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج، و أمّا في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب، لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا [٢]، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.
[١] كلمة في الحج الواجب موضعه ما ذكر في صدر المسألة الآتية من قوله قدّس سرّه «لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد»، فان كلمة في الحج الواجب، تتمة لذلك، و اما ما وقع في المسألة الآتية و إن كان الاقوى الصحة فهي تتمة هذه المسألة و كلمة فيه زائدة، و قد ذكر أن بعض ما ورد في استحباب الحج عن الغير يعم الحي الذي عليه حجة الإسلام، و لكن ما ذكرنا من الاجزاء مع اتحاد النوع لا يجري على الحي حتى فيما إذا عجز للتأخير عن المباشرة فان وظيفته حينئذ استنابته و بعثه من يحج عنه، و لا يجزي مجرد النيابة بل الاستئجار من شخص آخر، و اللّه العالم.
في النيابة عن شخصين
[٢] أوضح ما في الباب صحيحة معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام «إن أبي قد حج و والدتي قد حجت و ان اخوي قد حجا و قد اردت ان ادخلهم في حجتي كأني احببت ان يكونوا معي، فقال: اجعلهم معك فان اللّه جاعل لهم حجا و لك حجا و لك اجر بصلتك إياهم»[١] حيث إن ظاهرها ادخال غيره في حجه كأنهم
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٠٣، الباب ٢٨ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٦.