تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - حكم ما إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك
(مسألة ١٠) إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك فإن كان قبل الإحرام لم يجزئ عن المنوب عنه، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمّته إلّا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالّة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه.
و إن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لاختصاص ما دلّ عليه به، و كون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق، بل لموثقة إسحاق بن عمّار المؤيّدة بمرسلتي حسين بن عثمان و حسين بن يحيى الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيّدة بمرسلة المقنعة [١] بالاختياري في موارد الاستنابة. لما ذكر في محله من انصراف خطابات الاضطراريات إلى صورة عدم التمكن من الاختياري.
نعم لو، طرأ الاضطرار على النائب اثناء العمل في الحج لا يبعد الالتزام بالاكتفاء به، لان ما ورد فيمن طرأ عليه الاضطرار اثنائه يعم النائب عن الغير في حجة، مع ان طريانه أمر عادي في الحج و عدم التعرض لبقاء العمل على عهدة المنوب عنه مقتضاه الإجزاء، نعم إذا كان التكليف متوجها في النيابة إلى شخص العاجز كوجوب قضاء الصلاة عن الأب فانه متوجه إلى الولد الاكبر و مع عجزه عن الصلاة الاختيارية لا يبعد الاكتفاء بصلاته الاضطرارية، و لا يجب عليه الاستئجار في القضاء عن ابيه من يأتي بالاختيارية كما هو مفاد مقتضى قاعدة نفي الضرر، و مما ذكر يظهر انه لو تبرع العاجز لا يكتفي بعمله فان مع استحباب التبرع بالقضاء عن الغير بنحو الاستحباب الكفائي لا يعم الأمر مع وجود المتبرع بالاختياري العاجز عنه- كما هو مقتضى الانصراف المشار إليه.
حكم ما إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك
[١] يظهر من كلامه قدّس سرّه ان ما ورد في موثقة اسحاق بن عمار من قوله عليه السّلام «فإن