تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٧ - لو اعتقد البلوغ و الحرية ثم حج فبان العدم فلا تجزي عن حجة الإسلام
الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهمّ من الحج كإنقاذ غريق أو حريق، و كذا إذا توقّف على ارتكاب محرم [١] كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة.
(مسألة ٦٥) قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحج مضافا إلى البلوغ و العقل و الحريّة، الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية و السربية و عدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام [٢]، و مع فقد أحد هذه لا يجب، فبقي الكلام في أمرين:
أحدهما: إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها و كان متحقّقا فنقول: إذا اعتقد كونه بالغا أو حرا مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ثمّ بان أنّه كان صغيرا أو عبدا فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام، و إن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقّق سائر الشرائط و أتى به أجزأه عن حجّة الإسلام [٣] كما [١] لا يخفى ان الواجب إذا توقف على ارتكاب محرّم و ان كان وجوبه مع حرمة ذلك الفعل من المتزاحمين، إلا انه إذا لم يحرز اهمية الواجب و لم تحتمل اهميته بخصوصة كان مقتضى اطلاق خطاب الحرمة ارتفاع التكليف المتعلق بذلك الواجب، و عليه فمجرد توقف الحج على ارتكاب حرام ما مع احراز اهميته لا يوجب سقوط وجوبه اصلا و في غيره يؤمر به على نحو الترتب.
مسائل في شرائط وجوب الحج
[٢] قد تقدم أنّ مع احراز اهمية الحج بل مع احتمالها فلا يكون استلزامه ترك واجب أو فعل حرام موجبا لسقوط وجوبه، نعم مع عدم احراز الاهمية و احتمالها لا يكون مكلفا بالحج الا على نحو الترتب على ترك الواجب او فعل الحرام.
لو اعتقد البلوغ و الحرية ثم حجّ فبان العدم فلا تجزي عن حجة الإسلام
[٣] لا يقال مع اعتقاده بعدم بلوغه يشكل الاجزاء فانه لا يكون مكلفا بحجة