تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - اذا استقر عليه الحج و أهله صار دينا عليه
إذا أمكنه ذلك؟ وجهان في صورة عدم تحليفها، و أمّا معه فالظاهر سقوط حقه، و لو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام، و إلّا ففي الصحّة إشكال [١] و إن كان الأقوى الصحّة.
(مسألة ٨١) إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط و أهمل حتّى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه و وجب الإتيان به بأي وجه تمكّن [٢]، و إن مات فيجب أن أو التكليفين فإن التزاحم ما إذا ثبت الحقان أو التكليفان على واحد مع عدم تمكنه من الاداء.
[١] ذكر قدّس سرّه بعد الاستشكال ان الاقوى الصحة، و لكن لا يخفى ان مع زوال خوفها و حصول أمنها بوصولها إلى الميقات يجب عليها الحج إذا لم تكن خائفة من عودها إلى ما قبل الميقات عند رجوعها لاستطاعتها إلى الحج عند وصولها إلى الميقات، و اما إذا لم تزل خائفة بعد وصولها إليه فالاظهر الحكم ببطلان حجها بناء على ان خروجها عن بيتها في الفرض محرم، فإن وقوفها في عرفات و المشعر الحرام و طوافها و سعيها مصداق للحرمة على ما ذكرنا من استفادة ذلك مما ورد في خروجها عن بيتها. نعم إذا ظهر بعد حجتها أنه لم يكن في البين موجب لعدم أمنها و فرض حصول قصد التقرب منها كما إذا كانت جاهلة باعتبار خوفها لا يبعد الحكم بصحة حجها، بل كونها حجة الإسلام بناء على أن خوفها طريق إلى عدم وجوب حجة الاسلام عليها، و الموضوع لوجوبها عليها، عدم الضرر لها في حجها كما هو غير بعيد.
اذا استقر عليه الحج و أهله صار دينا عليه
[٢] هذا فيما لم يكن الإتيان حرجيا عليه، و الا ينتفي وجوبه كسائر الواجبات.