تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - يجب بيع ما عنده و صرف ثمنه في الحج إلا ضروريات معاشه
وحيدا لا تعلّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود [١]، لإطلاق الآية و الأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب، و إذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه [٢]، و إلّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه.
(مسألة ١٠) قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد و الراحلة و لا وجود أثمانها من النقود، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه؛ فلاتباع دار سكناه اللائقة بحاله، و لا خادمه المحتاج إليه، و لا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته، و لا أثاث بيته من الفراش و الأواني و غيرهما ممّا هو محل حاجته، بل و لا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها و مكانها، و لا كتب العلم- لأهله- التي لا بدّ له منها فيما يجب تحصيله لأنّ الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية، و لا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه، و لا فرس ركوبه مع الحاجة إليه، و لا سلاحه و لا سائر ما يحتاج إليه [٣]، لاستلزام التكليف بصرفها في الحج العسر و الحرج،
في نفقة الذهاب و الإياب
[١] و لكن يعتبر أن يكون له نفقة البقاء في ذلك البلد إلى زمان تمكّنه من الاكتساب فيه لمؤنته، و إلّا لم يجب عليه الحج، حيث يكون وجوبه عليه حرجيا كفاقد نفقة العودة.
[٢] نعم إذا كان مضطرا إلى الذهاب إلى ذلك البلد البعيد على تقدير الحج فيعتبر في وجوب الحج عليه وجود نفقة الذهاب اليه.
يجب بيع ما عنده و صرف ثمنه في الحج إلا ضروريات معاشه
[٣] و لو كانت حاجته اليها في اعاشته و اعاشة عياله بالاسترباح منها، كرأس مال تجارته أو أرض زراعته و بستانه مما يعيش باستنمائها، و قد يحدّد ذلك بما إذا