تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - إذا مات بعد الاحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام
فيجب عليه بعد زوال العذر، و لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، و عن صاحب المدارك عدمها و وجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب، و هو كما ترى، و الظاهر كفاية حج المتبرّع [١] عنه في صورة وجوب الاستنابة، و هل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته؟ وجهان، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع، و لكن الأحوط خلافه لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضا.
(مسألة ٧٣) إذا مات من استقرّ عليه الحج في الطريق فإن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام فلا يجب القضاء عنه، و إن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه و إن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى [٢]، خلافا لما عن الشيخ و ابن إدريس فقالا بالاجزاء حينئذ أيضا، و لا دليل لهما على ذلك إلّا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي، حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم: [١] بل الاظهر عدم الكفاية، فان الواجب على العاجز هو بعث النائب و تجهيزه. كما هو ظاهر الروايات كما أن مقتضى اطلاقها عدم اعتبار كون البعث و التجهيز من بلد المنوب عنه، بل يجوز البعث و التجهيز من أي بلد حتى من الميقات. و اما ما في معتبرة محمد بن مسلم ثم ليبعثه مكانه ظاهره بعثه بدلا عنه، و لو كان هذا البعث بالتسبيب كما ان يوكّل حاجا ان يأخذ له نائبا يحج عنه كما لا يخفى.
إذا مات بعد الاحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام
[٢] و يدل على ذلك صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام قال «في رجل خرج