تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره سقط
(مسألة ٣٤) إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف القاعدة؟ وجهان، و لا يبعد التفصيل بين المرض و مثل العدوّ [١] باختيار الأوّل في الأوّل و الثاني في الثاني، و إن كان الأحوط الإلحاق مطلقا.
أفعله؟ قال: لا، من جعل للّه شيئا فبلغ جهده فلا شيء عليه[١] و كما ذكرنا لا يبعد اعتبارها فان عنبسة بن مصعب من المشاهير الذين لم يرد فيهم قدح، بالاضافة إلى وثاقتهم و ظاهرها نفي وجوب سياق الهدي أيضا، و ظاهر الروايات عدم الفرق بين العجز قبل الاحرام أو بعده.
[١] و لعل نظر الماتن قدّس سرّه انصراف العجز عن المشي إلى عدم التمكن من المشي لعدم طاقة الشخص سواء كان للتعب أو حصول المرض أو طريان العلّة في الرجل و نحو ذلك، و قد ورد التعب في صحيحة رفاعة و عدم الطاقة في صحيحة ذريح المحاربي، حيث ورد فيها رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه، و ظاهر ما ورد في رواية عنبسة بن مصعب من قوله فاشتكيت المرض، و اما عدم التمكن للعدو و نحوه فهو خارج عن منصرفها، فيرجع فيه إلى القاعدة المشار إليها.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٨، الباب ٨ من كتاب النذر و العهد، الحديث ٥.