تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩ - جهات أربع
الرابع: هل الحكم مختص بحجّ الإفراد و القران أو يجزي في حجّ التمتّع أيضا و إن كانت عمرته بتمامها حال المملوكية؟ الظاهر الثاني لإطلاق النصوص، خلافا لبعضهم فقال بالأوّل لأنّ إدراك المشعر معتقا إنّما ينفع للحج لا للعمرة الواقعة حال المملوكية.
مثل عنوان الموقفين ينصرف إلى الاختياري كانصراف الوقت و القبلة إلى الاختياري منهما، و على ذلك فإن أدرك الوقوف الاختياري بعرفة بعد عتقه ثم فاته الوقوف الاختياري بالمشعر حكم بإجزاء حجه عن حجة الإسلام مطلقا بناء على صحة الحج بإدراك الوقوف الاختياري بعرفة فقط و أمّا بناء على أنّ الحكم بالصحة فيما إذا أدرك الوقوف بالمشعر و لو الاضطراري منه يكون الحكم بالإجزاء في المقام، كما أنه إذا فاته الوقوف الاختياري بعرفة أو حتى الوقوف الاضطراري بها و أدرك الوقوف الاختياري بالمشعر بعد عتقه حكم بإجزاء حجه. نعم لو فاته الوقوف الاختياري بكل من عرفة و المشعر و أدرك الوقوف الاضطراري فيهما أو في المشعر فقط حكم بصحة حجّه، و لكنه لا يجزي عن حجة الإسلام. و دعوى أن الانصراف إلى الاختياري بدوي لا يمكن المساعدة عليها بعد ملاحظة ما ورد من النهي عن استقبال القبلة و استدبارها عند التخلي و الأمر بالتيمم إذا خاف فوت الوقت إلى غير ذلك، كما أن دعوى أنّ مقتضى صحيح معاوية بن عمّار الحكم بصحة الحج و إجزائه عن حجة الإسلام إذا لم يدرك العبد من الوقوفين إلّا الوقوف بعرفة بعد عتقه وفات منه الوقوف بالمشعر رأسا لا يمكن المساعدة عليها، فإن الصحيحة ناظرة إلى بيان الإجزاء عن حجة الإسلام بعد الفراغ عن تحقق شرائط صحة الحج؛ فمفادها أن الحرية لا يعتبر حدوثها من أول أعمال الحج في الحكم بالإجزاء، و أما سائر ما يعتبر في صحة الحج و منه إدراك الوقوف بالمشعر و لو اضطرارا فغير معتبر في المقام، فلا دلالة للصحيحة على ذلك أصلا.