تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - لا يشترط وجود الراحلة و الزاد عينا
(مسألة ٣) لا يشترط وجودهما عينا عنده [١]، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود و الأملاك من البساتين و الدكاكين و الخانات و نحوها، و لا يشترط إمكان حمل الزاد معه، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة، و مع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابّة و غيره، و مع عدمه يسقط الوجوب.
(مسألة ٤) المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقّف عليها حمل المحتاج إليه و جميع ضروريات ذلك السفر بحسب و فيه أن المراد من الآية المباركة ليس مجرد الوصول إلى بيت اللّه الحرام، بل المراد الإتيان بالمناسك الخاصة المعبر عنها بحج بيت اللّه الحرام، و إذا كان المراد ذلك فلا يكون عدم الحاجة إلى الراحلة في مجرد الوصول إلى بيت اللّه الحرام موجبا لعدم اعتبارها في وجوب الحج مع الحاجة اليها في الانتقال إلى عرفات و المشعر و المراجعة إلى مكة.
لا يشترط وجود الراحلة و الزاد عينا
[١] إذا كان له مال واف لتحصيل الزاد و الراحلة، فمع إمكان تحصيلهما يجب عليه الحج و لا يعتبر وجود عين الزاد و الراحلة في وجوبه، لما ورد في صحيحة محمد بن مسلم من قوله عليه السّلام: يكون له ما يحج به[١]. و مثلها صحيحة معاوية بن عمار قال اللّه تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة[٢].
و على الجملة، هذه العناوين تصدق فيما إذا كان عنده بستان أو دكّان أو
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣، الباب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٥، الباب ٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١.