تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - يجوز التبرع عن الميت بالمندوب
و المندوب، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب و إن كانت ذمّته مشغولة بالواجب [١] و لو قبل الاستئجار عنه للواجب، و كذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك.
يوص بالحج فأحج عنه بعض اهله رجلا أو امراة هل يجزي ذلك؟ و يكون قضاء عنه و يكون الحج لمن حج و يؤجر من أحج عنه؟ فقال: إن كان الحاج غير صرورة اجزأ عنهما جميعا و أجر الذي احجه» فإنها كالصريحة في جواز التبرع باجرة الحج، و مثلها في الدلالة رواية عامر بن عميرة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام «بلغني عنك انك قلت:
لو ان رجلا مات و لم يحج حجة الاسلام يحج عنه بعض اهله أجزأ ذلك منه؟ قال:
نعم اشهد بها على أبي بانه حدثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»[١] الحديث و لكنها لضعف سندها غير مؤيّدة، و يجرى ما ذكر من جواز التبرع نيابة عن الميت في غير حجة الاسلام من الحج الواجب كالمنذور أيضا، كما هو مقتضى الاطلاق و عدم احتمال الفرق بين النيابة في حجة الاسلام أو في غيرها.
يجوز التبرع عن الميت بالمندوب
[١] قد يشكل في جواز النيابة عن الميت في الحج المندوب إذا كان على ذمته حجة الاسلام، بانه لم يثبت مشروعية هذه النيابة حيث إن الميت في حياته كان مكلفا بحجة الاسلام و لم يكن الحج المندوب مطلوبا منه، فيكون المقام نظير نيابة الإنسان عن المجنون المطبق بعد موته في الصلاة و الصيام المندوبين، نعم حج الشخص عن نفسه ندبا و كذا صلاته و صومه ثم اهداء الثواب للميت المفروض أو المجنون لا بأس به. و فيه ما ذكرنا سابقا من ان غاية ما يمكن الالتزام به عدم مشروعية الحج الندبي عمن عليه حجة الإسلام بأن يحج عن نفسه الحج
[١] وسائل الشيعة ١١: ٧٧، الباب ٣١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٢.