تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - حكم الأجير اذا أفسد حجه بالجماع
بان عليه الحج من قابل، ظاهره اعادة الحج و عدم كونه مجزيا في امتثال التكليف السابق، و لكن شيء من التعبير بالفساد و الأمر بالحج من قابل لا يمكن ان يكون صالحا في الحكم ببطلان الحج، لان الأمر باتمام الحج المزبور مقتضاه صحته، و لو كان الحج محكوما بالبطلان كمن لم يدرك شيئا من الوقوفين يكون غاية الأمر التكليف باتمامه عمرة مفردة، و يدل ايضا على صحته و اجزائه عن التكليف المتوجه إليه من قبل صحيحة زرارة قال: سألته عن محرم غشي امراته و هي محرمة، قال:
جاهلين أو عالمين؟ قلت: اجبني على الوجهين إلى ان قال: و إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي احدثا فيه و عليهما الحج من قابل، فاذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما و يرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا، قلت: فأي الحجتين لهما قال الاولى التي احدثا فيها ما احدثا و الاخرى عليهما عقوبة»[١] و يضاف إلى ذلك خصوص ما ورد في الاجير و هي صحيحة اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة، قال: هي للاول تامة و على هذا ما اجترح»[٢] و في مضمرته قال: «سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة إلى أن قال: قلت: فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الاول؟ قال: نعم قلت:
لان الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم»[٣] و يؤيد ذلك أي صحة الحجة الاولى و كونها مجزية عن التكليف عدم ورود الأمر بإعادة الحج في الروايات، بل الوارد فيها عليه
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٢، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١٨٥، الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٢.
[٣] المصدر المتقدم: الحديث ١.