تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - الولي في الاحرام هو الولي الشرعي
شرعيا للنص الخاص فيها، قالوا: لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين، فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيره. و لكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم و ممّن يتولّى أمر الصبي [١] و يتكفّله و إن لم يكن وليّا شرعيا لقوله عليه السّلام: «قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ... الخ»، فإنّه يشمل غير الولي الشرعي أيضا، و أمّا في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن.
(مسألة ٥) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي [٢] إلّا إذا بإطلاق بعض الأخبار، كقوله عليه السّلام: «فقالت إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه و جردوه و غسلوه»[١]. فانه عام لما إذا كان المحرم عنه غير محرم لنفسه.
الولي في الاحرام هو الولي الشرعي
[١] إنّ القول باختصاص الحكم بالولي الشرعي و إن كان مشهورا بين الأصحاب و استثنوا من ذلك الام لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم برويثة و هو حاج، فقامت إليه امرأة معها صبي لها فقالت: يا رسول اللّه، أيحج عن مثل هذا؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نعم، و لك أجره[٢]. و لكن الأظهر عدم الاختصاص بالولي الشرعي إذا لم يكن إحجاجه متوقفا على التصرف في مال الصبي، و لا يبعد إطلاق صحيح معاوية بن عمّار في قوله عليه السّلام: «انظروا إلى من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة»[٣]، لفرض ما إذا كان الصبي مع غير وليّه الشرعي على ما تقدم.
[٢] فإنّ المقدار المصروف من مال الصبي نفقته المعتادة، و ما زاد عن ذلك من
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٦، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١، و الكافي ٤: ٣٠٠/ ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٥٤، الباب ٢٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١، التهذيب ٥: ٦/ ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣، الفقيه ٢: ٢٦٦/ ١٢٩٤.