تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - إذا وهبه ما يكفيه الحج وجب عليه القبول
و لا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور.
(مسألة ٣٨) لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه، لصدق الاستطاعة [١] بل إطلاق الأخبار، و كذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج فإنّه يجب عليه بعد موت الموصي.
يجب في الفرض قبول الهبة لدلالة الاخبار المشار إليها في وجوب الحج عليه، و ذكر الماتن أنه كذلك إذا ملكه المال و خيّره بين ان يحج به أم لا، و كأن لتخييره بين ان يحج به أم لا، يصدق أنه عرض عليه الحج و لو كان عرضه بنحو التخيير، و لكن لا يبعد أن يقال ظاهر الاخبار المشار اليها عرض الحج لا تمليك المال و تخييره بين الحج أو أي تصرف و لو كان ابقائه كما هو شأن المالك في ماله، و بتعبير آخر ظاهر تلك الاخبار عرض الحج لا الجامع بينه و بين غيره كما هو المفروض في المقام، و عليه فلا يجب الحج عليه حتى يجب قبول الهبة و لو كان الموهوب متمما لاستطاعته المعتبرة في وجوب الحج فان قبولها من تحصيل الاستطاعة، كما هو الحال فيما إذا وهبه و لم يذكر الحج لا تعيينا و لا تخييرا و يؤيد ما ذكرنا، صحيحة حماد بن عثمان المروية في باب ٢٤ من أبواب النيابة و التأييد لعدم فرض الصرورة فيها.
[١] قد تقدم ان الاستطاعة المأخوذة موضوعا لوجوب الحج هي حصول مال عنده كاف لمصارف الحج زائدا على نفقته الاعتيادية، و هذه غير حاصله في موارد التمليك بناء على حصول الملك بالقبول، نعم ما ذكر داخل في عنوان عرض الحج له، و الاستطاعة فيه تعبدية.