تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب
في اظهرية هذه ان فرض السائل «و لم يوص بها» ظاهره ثبوت التركه له، و نحوه صحيحة رفاعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن رجل يموت و لم يحج حجة الاسلام و لم يوص بها أتقضى عنه، قال: نعم»[١] إلى غير ذلك فان مقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق في الاجزاء بين النيابة عنه تبرعا أو بالأجرة حتى فيما إذا كانت له تركة، و ما ورد في صحيحة الحلبي عن عبد اللّه عليه السّلام «يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله» ناظر إلى بيان خروج حجة الاسلام على الميت من جميع التركة لا من ثلثه، بمعنى ان حجة الاسلام يحسب دينا، و هذا لا ينافي جواز النيابة تبرعا كما في الدين المالي على الميت، و مثل ذلك ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن الرجل يموت و لم يحج حجة الاسلام و يترك مالا؟ قال: عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له»[٢] و قد تقدم الكلام فيها من اعتبار الصرورة بناء على ان ظاهرها الاحجاج عن الميت. نعم ورد في موثقة سماعة بن مهران ما ربما يتبادر إلى الذهن ظهورها في لزوم القضاء عنه من تركته و عدم جواز النيابة التبرعية، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن الرجل يموت و لم يحج حجة الاسلام و لم يوص بها و هو موسر، فقال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك»[٣] و لكن المراد من قوله عليه السّلام «لا يجوز غير ذلك» أن التصرف في التركة بغير اخراج الحج غير جائز كما في صورة كون الميت مديونا بالمال، و لو لم يكن ظاهرها ذلك فيحمل عليه بدلالة صحيحة حكم بن حكيم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «انسان هلك و لم يحج و لم
[١] وسائل الشيعة ١١: ٧٣، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٦.
[٢] المصدر المتقدم: ٧١، الحديث ١.
[٣] المصدر المتقدم: ٧٢، الحديث ٤.