تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - كفارة المملوك المأذون في إحرامه على مولاه
في هذا التفصيل ما أشار إليه قدّس سرّه من عموم قوله عليه السّلام في صحيحة حريز المرويّة في الاستبصار: «كل ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام»[١]. فإنها ظاهرة أو محمولة على الإذن في الاحرام بخصوصه. و ما ورد في صحيح عبد الرحمن بن أبي نجران قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن عبد أصاب صيدا و هو محرم، هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء عليه»[٢] ناظر إلى صورة عدم الإذن في إحرامه بخصوصه. و لكن لا يخفى أن ما ذكر لا يخرج عن الجمع التبرعي. نعم قد يقال برفع اليد بهذه الصحيحة عن إطلاق صحيحة حريز، فيلتزم بأن كل ما أصاب العبد في إحرامه فالجزاء على مولاه، إلّا الصيد فان الجزاء فيه ليس على مولاه. و قد يقال بأنه لم يفرض في صحيح عبد الرحمن اذن المولى في إحرامه فيحمل على صورة عدم الاذن كما ذكر ذلك الشيخ قدّس سرّه، و لكن لا يخفى أن ظاهر الصحيحة فرض صحة إحرام العبد و لو كان إحرامه باطلا، لما كان موردا للسؤال عن الكفارة هل هي على مولاه أم لا، فيتعين الالتزام بأنه ليس الجزاء في الصيد على مولاه. و أما المناقشة في الرواية سندا بأنّ رواية محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن بن أبي نجران غير معهودة ففيها أنّ رواية الصفار و غيره عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن بن نجران ثابتة في بعض الموارد، كما ذكرنا ذلك في الطبقات، كما أن رواية سعد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن الصفار كذلك، فلا مورد للمناقشة في السند أصلا. نعم قد يقال في المقام إنّ صحيحة حريز المتقدمة الدالة على أن كل ما
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٤، الباب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١، و الاستبصار ٢: ٢١٦/ ٧٤١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٥، الباب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣، و التهذيب ٥: ٣٨٣/ ١٣٣٥.