تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - لا تفرغ ذمة المنوب عنه بمجرد الإجارة
(مسألة ٨) كما تصح النيابة بالتبرّع و بالإجارة كذا تصح بالجعالة [١]، و لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا باتيان النائب صحيحا و لا تفرغ بمجرّد الإجارة [٢]، و ما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامنا و كفاية الإجارة في فراغها منزّلة على أنّ اللّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصّر النائب في الإتيان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بظاهرها.
الرجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها، قال: إن شاء فعل، و إن شاء لم يفعل، اللّه يعلم انه قد حج عنه، و لكن يذكره عند الاضحية»[١] و يحمل ذكره عند الاضحية أيضا على تأكد الاستحباب لمقتضى التعليل في صحيحة البزنطي، و لما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: «سألته عن الاضحيّة يخطئ الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها أتجزي صاحب الاضحية، قال: نعم أنما هو ما نوى»[٢].
تصح النيابة بالجعالة
[١] فإن ما ورد فيمن يحج عن الميت أو عن الحي يعم ما إذا كان حجة عن الميت أو الحي بالتبرع، أو بالاجارة، أو بالجعالة، أو بالشرط في المعاملة مع الوارث، أو الحي فلا يختص مشروعية النيابة عن الغير في الحج بموارد التبرع أو بالاجارة.
لا تفرغ ذمة المنوب عنه بمجرد الإجارة
[٢] و ذلك لأن مقتضى الاجارة تملك المستأجر الحج عنه أو عن الغير على الأجير، و هذا لا يقتضى فراغ ذمته أو ذمة الغير عما عليه من الحج، و ليست الاجارة كعقد ضمان المال على الغير، حيث مع تمام عقده ينتقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى عهدة الضامن، بل المقام نظير ما اذا استأجر شخصا لاداء ما عليه من الدين
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٨٧، الباب ١٦ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٤.
[٢] المصدر المتقدم: ١٨٩، الحديث ٧.