تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد
يقضي الحجّ ...، قال: قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام، ثمّ رجع ابّان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأيّ الإحرامين و المتعتين، متعته الاولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجّته»[١]، و بما أنّ ظاهرها كظاهر ما تقدّم عدم بطلان العمرة الأولى بالخروج بلا إحرام للحج، و إلّا لم يكن وجه لاعتبار خروج الشهر الذي اعتمر فيه في الإحرام ثانيا تحسب العمرة الأولى مفردة، فالأحوط لو لم يكن أظهر الإتيان بطواف نسائها، و مقتضى إطلاق الأولى عموم الحكم حتى فيما كان خروجه بلا إحرام للحج عمديا و بلا عذر، و فرض الجهل في الثانية في سؤال الراوي لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق، و لا يبعد أن يستفاد من الدخول بإحرام جديد عدم كون طواف النساء جزءا، بل هو واجب مستقل كما في الحج، بقى في المقام ما ذكر الأصحاب و تعرض له الماتن من وجوب العمرة المفردة بافسادها، و المراد بالإفساد الجماع قبل الفراغ من سعيها، كما يشهد لذلك صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في الرجل يعتمر عمرة مفردة، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، قال: قد أفسد عمرته و عليه بدنة و عليه أن يقيم، بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأهله فيحرم منه و يعتمر»[٢]، و صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال:
«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٢، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٨، الباب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢.