تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير
(مسألة ١٥) إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير بل و لا التقديم إلّا مع رضا المستأجر، و لو أخّر لا لعذر أثم، و تنفسخ الإجارة إن كان التعيين على وجه التقييد [١]، و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية و إن أتى به مؤخرا لا يستحق الأجرة على الأوّل و إن برئت ذمّة المنوب عنه به، و يستحق المسمّاة على امضاء العقد له و الأمر بالوفاء به باجازته في الفرض غير ممكن، لان المفروض ان الاجير آجر نفسه للحج عن الآخر في تلك السنة قبل إجازته، و ليست صحة عقد الاجارة فضولا بعد اجازة الأجير من جهة التعبد و ورود خطاب لفظي فيه ليقال بانصرافه عن صورة اجارة الاجير نفسه قبل اجازته العقد الفضولي.
إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير
[١] إذا لم يتمكن الأجير من الحج عن الغير في سنته أي من الحج عنه في تلك السنة فلا ينبغي التأمل في بطلان الاجارة، حيث يعتبر في صحتها تمكن الأجير من تسليم العمل في وقته. و اما إذا لم يأت الأجير مع تمكنه منه فلا دليل على انفساخ الاجارة، لان الأجير بتركه العمل قد اتلف ملك المستأجر فيكون عليه ضمانه، و حيث إن العمل قيمي فيدفع العمل إلى المستأجر بقيمته و يستحق الاجرة المسماة بذلك، فالالتزام بالانفساخ كما هو ظاهر الماتن قدّس سرّه بلا وجه. و إذا أتى الاجير بالحج عن المستأجر في السنة الآتية تبرأ ذمة المنوب عنه و لكن لا تسقط القيمة أي اجرة المثل عن ذمته إلا برضاء المستأجر، حيث إن رضاه ابراء ذمته. و هذا في صورة كون السنة مأخوذه في متعلق الاجارة تقييدا بان تجعل الاجرة المسماة فيعقد الاجارة بازاء الحج عنه في تلك السنة، و اما إذا جعلت بازاء نفس طبيعي الحج عنه و اشترط على الأجير ان يأتي الطبيعى في السنة فان تركه فيها و فسخ المستأجر عقد الاجارة،