تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - لو بذل مالا مغصوبا لا يكفي عن حجة الاسلام
و إن كان مشيه للمستأجر الأوّل، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلا أو بالإجارة.
(مسألة ٥٤) إذا استؤجر- أي طلب منه إجارة نفسه- للخدمة بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول و لا يستقر الحج عليه، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول و وقوع الإجارة، و قد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجا عليه لصدق الاستطاعة و لأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابّته و كانت كافية في استطاعته، و هو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار.
(مسألة ٥٥) يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير، و إن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحج النيابي [١]، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه، و إلّا فلا.
(مسألة ٥٦) إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك، و ما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء مادام فقيرا كما صرح به في بعضها الآخر، فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبّة على الغير المستطيع [٢] و واجبة على المستطيع، و يتحقّق الأوّل بأي وجه أتى به و لو عن الغير تبرّعا أو بالإجارة، و لا يتحقّق الثاني إلّا مع حصول شرائط الوجوب.
[١] هذا فيما إذا كان الحج النيابى مقيدا بسنة الاستئجار و احرز أو احتمل عدم تمكنه من الحج الاستئجاري، لو صرف الأجرة كلا أو بعضا منها في الحج عن نفسه.
[٢] قد تقدم ان الحج مع عدم الاستطاعة و عدم البذل لا يكون من حجة الإسلام، و اطلاقها عليه مع عدمها بلحاظ ما يترتب عليه من ثوابها.