تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - في نذر إحجاج الغير
و دعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الانعقاد ممنوعة [١]، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري و إن استلزم صرف المال، فإنّه لا يعد دينا عليه بخلاف الأوّل.
(مسألة ١٣) لو نذر الاحجاج معلقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض، فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك و تمكّنه منه قبله، فالظاهر وجوب القضاء عنه [٢]، إلّا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّا حينه، و يدلّ على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك فيمن كانت له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجه أو يحج عنه، حيث قال الصادق عليه السّلام- بعد ما سئل عن هذا-: «إن رجلا
في نذر إحجاج الغير
[١] قد تقدم منه قدّس سرّه في مسألة ٧٢ من الفصل السابق الالتزام بالاختصاص بدعوى أن المتيقن من الاخبار أو منصرفها خصوص حجة الإسلام، و ذكرنا ان الاختصاص في بعض الاخبار لكون المفروض فيها أو منصرفها حجة الاسلام لا ينافي الاطلاق في مثل معتبرة محمد بن مسلم مقتضاه العموم فراجع، حيث أوضحنا أن ذكر ارادة الحج لا يقتضي اختصاصها بالحج الارادي الاستحبابي، فان ارادة الامتثال تجري في الواجب و المستحب كما لا يخفى، و بتعبير آخر الاستنابة تعميم للامتثال إذا كان المكلف معذورا في المباشرة؛ نعم لا يبعد اعتبار سبق التمكن من المباشرة و كونه مكلفا به قبل ذلك في وجوب الاستنابة، كما هو ظاهر الاستقرار المفروض في عبارة الماتن.
[٢] قد تقدم في مسألة ٨٣ من مسائل شرائط وجوب الحج عدم ثبوت وجوب القضاء، فيما كان المنذور الحج، و أما الاحجاج ففيما إذا مات بعد تمكنه عنه فالاحوط بل الاظهر قضائه و يخرج من ثلثه.