تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - إذا نذر المشي في حجه الواجب انعقد
حتّى في مورد يكون الركوب أفضل، لأنّ المشي في حد نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار، و إن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حد نفسه، و كذا ينعقد لو نذر الحج ماشيا مطلقا و لو مع الإغماض عن رجحان المشي، لكفاية رجحان أصل الحج في الانعقاد، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحا بجميع قيوده و أوصافه، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له، و أضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي فيجب مطلقا، لأنّ المفروض نذر المقيّد، فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده.
في انعقاده، و اما إذا تعلق نذره بالمشي في الحج الواجب عليه أو المندوب بان كان مفاد نذره للّه على المشي في حجي، فايضا ينعقد النذر حتى بالاضافة إلى الموارد التي يكون الركوب فيها راجحا بملاحظه بعض الجهات ككونه أقوى للاتيان بالمناسك. و ذلك فان المعتبر في انعقاد النذر ان يكون متعلقه راجحا في نفسه، و ان كان غيره بملاحظة بعض الجهات ارجح، و لكن تعرض في المسألة الآتية لنذر الركوب في حجه، و ذكر ان نذره في مورد يكون المشي افضل لا ينعقد، و ربما يؤخذ بظاهر عبارته و يقال كيف لا ينعقد نذر الركوب، فإنه يكفي في انعقاد النذر رجحان متعلقه في نفسه، و إن كان غيره ارجح منه كما تقدم. فينذر المشي و لكن مراده قدّس سرّه أنه لا فضيلة في الركوب في نفسه بل الرجحان في المشي. نعم في بعض الموارد يكون الركوب افضل من المشي فينعقد فيما نذره. و لا يصح نذره في غيرها لعدم الرجحان في متعلقه، و قد يستظهر كون الركوب في نفسه أيضا راجحا ببعض الاخبار، كمعتبرة رفاعة قال: «سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل: الركوب أفضل أم المشي؟ فقال: الركوب افضل