تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - لا تكفي الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة
الصلح أو البيع لما يأتي من أن بقاء المال إلى تمام أعمال الحج شرط في وجوب الحج. و عليه فالمكلف غير واجد للمال إلى تمام اعماله على تقدير فسخه فلا يحرز استطاعته ليجب الخروج إلى الحج، نعم بما أن الوثوق بعدم الفسخ طريق إلى استطاعته يجب معه الخروج إليه، ثم ذكر أنه لو كان المال الوافي بمصارفه منتقلا إليه حتى بالهبة غير اللازمة فلا يبعد الالتزام بحصول الاستطاعة، حيث يمكن له التصرف في المال الموهوب و لو بتبديله بمال آخر، و معه لا يمكن للواهب الرجوع، و وجود مال يحج به في وجوب الحج أعمّ من الحج بنفس ذلك المال أو ببدله. و هذا لا يجرى في موردي الصلح أو البيع محاباة بعوض، حيث ان الفسخ و لو مع عدم بقاء عين المال موجب للضمان و مع الضمان يخرج المكلف عن الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج، و يمكن أن يقال ما ذكر قدّس سرّه في المقام من عدم وجوب الخروج ينافي ما ذكره سابقا في مسألة اثنتين و عشرين، من وجوب الخروج إلى الحج و لو مع احتماله تلف ماله الموجود، فانه لا فرق بين احتمال تلفه و بين فسخ المصالح أو البائع، حيث ان كلا منهما من تلف المال. و ما يقال في تلك المسألة من ان وجوب الخروج مقتضى الاستصحاب في ناحية المال و لا يكون من الاصل المثبت، جار في المقام ايضا، فان الاستصحاب في بقاء المال في ملكه و عدم الفسخ في المقام ايضا، يقتضى بقاء الاستطاعة، بل ذكرنا ان الاستصحاب يجرى في بقاء التمكن من التصرف في المال إلى آخر تمام الاعمال و عدم عوده إلى ملك ناقله، غاية الأمر إذا اتفق الفسخ ينكشف عدم استطاعته مع بقاء عين المال مطلقا، و مع صرفه و تلفه ايضا، بناء على ان الدين مطلقا يمنع عن الاستطاعة. و اما بناء على التفصيل السابق يختلف الحال بحسب الموارد. و على الجملة مجرد الوثوق بعدم الفسخ مع اتفاق