تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٢ - يقدم الخمس و الزكاة و الدين على الحج
على الجميع [١] بالنسبة كما في غرماء المفلس، و قد يقال يقدم الحج على غيره و إن كان دين النّاس لخبر معاوية بن عمّار الدال على تقديمه على الزكاة و نحوه خبر آخر، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب لأنّهما في خصوص الزكاة، و ربّما يحتمل تقديم دين النّاس لأهميّته، و الأقوى ما ذكر من التحصيص، و حينئذ فإن وفت حصّة الحج به فهو، و إلّا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه و صرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة، و مع وجود الجميع توزع عليها، و إن وفت ثلثه ينافيه: نعم ورد في صحيحة مسمع قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام «كانت لي جارية حبلى، فنذرت للّه عزّ و جلّ إن ولدت غلاما ان احجه أو احج عنه، فقال: إن رجلا نذر للّه عزّ و جلّ في ابن له، ان هو ادرك ان يحج عنه أو يحجّه فمات الأب، و ادرك الغلام بعد، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الغلام، فسأله عن ذلك، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان يحج عنه مما ترك ابوه»[١] و هذه كما تتم في نذر الاحجاج تعم نذر الحج عن الأبن، و ظاهرها الاخراج من صلب المال إلا ان الظهور بالاطلاق يحمل على ثلثه، بقرينة صحيحة ضريس و عبد اللّه بن أبي يعفور و عليه تكون على خلاف القاعدة، فيرجع إليها في غير ذلك، و يلتزم بعدم ثبوت القضاء فيما كان المنذور حجة و مات قبل الوفاء بها حتى مع تمكنه من الوفاء لانه لم يثبت القضاء في النذر إلا في نذر الاحجاج أو الحج عن ولده إذا مات قبل الوفاء به و اللّه العالم.
يقدم الخمس و الزكاة و الدين على الحج
[١] إذا كان على الميت دين و خمس و زكاة، فان كان ما تعلق به الخمس أو الزكاة موجودا، فلا ينبغي التأمل في تقديم اخراج الخمس و الزكاة، فان ديون الميت
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٦، الباب ١٦ من كتاب النذر و العهد، الحديث ١.