تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - إذا مات بعد الاحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام
بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حج القران أو الإفراد عن عمرتهما و بالعكس، لكنّه مشكل لأنّ الحج و العمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتّع فإنّ العمرة فيه داخلة في الحج [١] فهما عمل واحد، ثمّ الظاهر اختصاص حكم الإجزاء بحجّة الإسلام [٢] فلا يجري الحكم في حج النذر و الإفساد إذا مات في الأثناء، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا، و إن احتمله بعضهم.
و هل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزئه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم و يجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك؟ وجهان بل قولان من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور و من أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية، و لذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا، بدخوله الحرم أو عدمه فيرفع اليد عن الاطلاق، بمثل صحيحة ضريس المتقدمة الدالة على كفاية دخول الحرم في الاجزاء، كما يرجع إليها في عدم كفاية مجرد الاحرام لو فرض سقوط صحيحة بريد العجلي بالمعارضة بين صدرها و ذيلها.
[١] أضف إلى ذلك أن فرض الموت في الطريق قبل الاحرام أو بعده يكون نوعا في عمرة التمتع، فالحكم بالاجزاء مع فوته فيه يعم الموت بعد احرام عمرة التمتع جزما. و اما عموم ما يدل عليه لما اذا مات بعد الاحرام للعمرة المفردة أو إذا مات بعد الاحرام لحج الافراد أو القران للاجزاء عن عمرتهما فهو غير ظاهر، و على ذلك فالأظهر وجوب قضاء عمرتهما مع الاستقرار على الميت.
[٢] و ذلك لتقييد الاجزاء في الروايات بحجة الإسلام فيبقى غيرها على القاعدة، نعم يجري الاجزاء في حجة الافساد بناء على أنها حجة الإسلام لا الحجة الاولى الفاسدة. و لكن الاظهر ان حجة الإسلام هي الاولى كما يأتي.