تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - يقدم الخمس و الزكاة و الدين على الحج
بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران و الإفراد تصرف فيهما مخيّرا بينهما، و الأحوط تقديم الحج، و في حج التمتّع الأقوى السقوط و صرفها في الدين و غيره، و ربّما يحتمل فيه أيضا التخيير أو ترجيح الحج لأهميّته أو العمرة لتقدمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملا واحدا، و قاعدة الميسور لا جابر لها في المقام.
تؤدي من تركته، و مقدار الخمس أو الزكاة في العين المتعلق بها احدهما لا يكون من تركته، و هذا بخلاف ما إذا كانت الزكاة أو الخمس على ذمة الميت، فانهما كسائر الديون. فإن كانت تركة الميت وافية بجميع ديونه، فهو و إلا فيوزع عليها بالنسبة. كما يدل على ذلك موثقة زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن رجل مات و ترك عليه دينا و ترك عبدا له مال في التجارة و ولدا، و في يد العبد مال و متاع، و عليه دين استدانه العبد في حياة سيّده في تجارة، و ان الورثة و غرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال و المتاع في رقبة العبد فقال: أرى ان ليس للورثة سبيل على رقبة العبد، و لا على ما في يده من المتاع، و المال، إلا ان يضمنوا دين الغرماء جميعا، فيكون العبد و ما في يده للورثة، فإن أبوا كان العبد و ما في يده للغرماء، يقوم العبد و ما في يده من المال، ثم يقسم ذلك بالحصص، فإن عجز قيمة العبد و ما في يده من المال للغرماء رجعوا إلى الورثة فيما بقى لهم ان كان الميت ترك شيئا»[١] الحديث.
أضف إلى ذلك أنه إذا كان كل من الحقوق دينا و لم يدل دليل على تقديم بعضها في الاداء يكون التحصيص أمرا متعينا كما هو الحال في غرماء المفلس على ما تقدم، و قد يقال بتقديم الحج على غيره من الحقوق حتى ما إذا كان دينا للناس.
و يستظهر ذلك من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في رجل مات
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٧٥، الباب ٣١ من أبواب الدين و القرض، الحديث ٥.