تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٩ - يعتبر في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى، و أمّا ما لم يكن كذلك فلا كما إذا حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلقها أو حلفا أن يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزءا من القرآن أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا مانع من انعقاده، و هذا هو المنساق من الأخبار فلو حلف الولد أن يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة مثلا لا مانع من انعقاده. و هكذا بالنسبة إلى المملوك و الزوجة، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين، و لذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح و حكم بالانعقاد فيهما، و لو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء.
هذا كلّه في اليمين، و أمّا النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك و الزوجة، و ترك الحرام و الحكم بالانعقاد فيها لا يدل على اختصاص النفي بما إذا كان متعلق الحلف مرتبطا بحقوق المذكورين و إلا ذكروا ذلك في الاستثناء أيضا، و لعل استثناء الأمرين ينشأ من دعوى عدم السبيل للوالد و الزوج و المولى في الواجبات و المحرمات، حيث إن الجماعة ملزومون بالواجبات و ترك المحرمات من قبل الشارع و كون التزامهم بالاتيان في الواجبات الاصلية عليهم و ترك المحرمات كذلك من مقتضى أمر الشارع بها أو نهيه عنها، و لكن هذا أيضا غير خال عن الخلل فان عدم السبيل للولد أو الزوجة أو العبد في الواجبات الاصلية و ترك المحرمات لا ينافي السبيل لهم في حلفهم عليهما لئلا يتحمّلوا ما يترتب على حلفهم عليها كما هو مقتضى اطلاق نفي اليمين على ما تقدم.