تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨ - أدلة اعتبار الفصل
كلما دخل لا ينافي اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر، مضافا إلى ضعف سندها حتى بناء على كون المراد بعلي بن أبي حمزة، ابن أبي حمزة الثمالي، و ذلك فإنّه روي في الفقيه هذه الرواية عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة، و سنده إلى قاسم بن محمد غير مذكور، بل لا يحتمل كون المراد ابن أبي حمزة الثمالي لعدم معهودية نقل روايات الأحكام عنه، و ممّا ذكر يظهر الحال فيما رواه في الفقيه في باب العمرة في كل شهر و في أقل ما يكون عن علي بن أبي حمزة، قال: «سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام، قال: لكل شهر عمرة. قال: فقلت له أيكون أقل من ذلك؟ قال: لكل عشرة أيام عمرة»[١]، و وجه الظهور الإنصراف إلى البطائني على ما ذكرنا.
و أمّا ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «العمرة في كل سنة مرّة»[٢]، و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا تكون عمرتان في سنة»[٣]، فتحمل على عمرة التمتع، حيث إنّ المشروع من عمرة التمتع لدخولها في الحج في كل سنة مرّة، و قد ورد في مصححة حماد بن عيسى المتقدمة الواردة فيمن تمتع بالعمرة، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام، ثمّ رجع ابان الحج في أشهر الحج، يريد الحج، فيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأيّ الإحرامين و المتعتين متعته الاولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته»[٤]،
[١] الفقيه ٢: ٢٣٩/ ١١٤١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٩، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث ٦.
[٣] المصدر المتقدم: الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٢، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.