تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - في نذر الحج المعلق
و على الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأوّل، إلّا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط.
(مسألة ١١) إذا نذر الحج و هو متمكّن منه فاستقر عليه ثمّ صار معضوبا لمرض أو نحوه أو مصدودا بعدوّ أو نحوه، فالظاهر وجوب استنابته حال حياته، لما مرّ من الأخبار سابقا في وجوبها، و دعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقا، و إذا مات وجب القضاء عنه، و إذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكّنه و استقرار الحج عليه أو نذر و هو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال، ففي وجوب الاستنابة و عدمه حال حياته و وجوب القضاء عنه بعد موته قولان، أقواهما العدم. و إن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام إلّا أن يكون قصده من قوله: «للّه عليّ أن أحج» الاستنابة.
(مسألة ١٢) لو نذر أن يحجّ رجلا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء و الكفارة، و إن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة لأنّهما واجبان ماليان بلا إشكال، و الصحيحتان المشار إليهما سابقا الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل، أو محمولتان على بعض المحامل، و كذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقا أو معلقا على شرط و قد حصل و تمكّن منه و ترك حتّى مات، فإنّه يقضى عنه من أصل التركة، و أمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه و لم يتمكّن منه حتّى مات، ففي وجوب قضائه و عدمه وجهان، أوجههما ذلك لأنّه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا، غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور، و الفرق بينه و بين نذر الحج بنفسه أنّه لا يعد دينا مع عدم التمكّن منه، و اعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنّه كنذر بذل المال، كما إذا قال: «للّه عليّ أن أعطي الفقراء مئة درهم» و مات قبل تمكّنه، قبل أن يأتي به عذرا أو عصيانا.