تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - تكفي الاباحة في الزاد و الراحلة
عن حجّة الإسلام أو لا؟ وجهان، لا يبعد الإجزاء [١] و يقربه ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضا.
(مسألة ٣٠) الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد و الراحلة، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة [٢]، و يؤيّده الأخبار الواردة في البذل، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مئة ليرة مثلا وجب عليه الحج و يكون كما لو كان مالكا له.
[١] الإجزاء مبني على أحد أمرين أحدهما، أن يكون اعتبار مؤنة العود من سفره لنفي الحرج، و نفي الحرج غير جار في موارد كون رفع التكليف خلاف الامتنان.
و ثانيهما، أن مؤنة الرجوع و إن كان مقوما للاستطاعة ممن إعاشته في بلده إلّا أنّ المقوم وجوده من الأوّل، و اما إذا تلفت مؤنته بعد أعمال الحج أو في أثناء الحج فهذا التلف لا ينافي صدق الاستطاعة، نعم إذا فقد ماله في أثناء الحج و كان اتمامه موقوفا على صرف المال بحيث يكون اتمامه حرجيا عليه لاحتياجه إلى الاستدانة المضرة لاعاشته فلا يجب عليه التمام فضلا عن كونه حجة الاسلام، و اما ما ذكره قدّس سرّه و يقربه ما ورد من أن من مات بعد الاحرام و دخول الحرم اجزأه عن حجة الاسلام لا يمكن المساعدة عليه، فان الاجزاء في ذلك لا يرتبط بالمقام.
تكفي الاباحة في الزاد و الراحلة
[٢] قد يقال بعدم الكفاية لما ورد في بعض الروايات من ان يكون له زاد و راحلة، أو ما يحج به، و ظاهر اللام الملكية فلا تنفع الاباحة و لو كانت لازمة، و ما ورد في بعضها الآخر من قوله عليه السّلام إذا قدر الرجل على ما يحج به أو إذا يجد ما يحج به، و ان كان يعم صورة الاباحة، الّا انه لا بد من رفع اليد عن الاطلاق و حمل القدرة