تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - السابعة تكليف من ترك صلاة الطواف في العمرة المفردة نسيانا
مقام ابراهيم عليه السّلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة، قال: فليصلّيهما حيث ذكر، و إن ذكرهما و هو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما»[١]، و ما رواه محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسى أن يصلّي الركعتين عند مقام ابراهيم عليه السّلام في طواف الحج و العمرة، فقال: إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السّلام، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، و إن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع»[٢]، و لكن لا بدّ من رفع اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى من ارتحل عن مكة و يتيسّر له الرجوع و الإتيان بالصلاة خلف المقام، بشهادة صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، و قد قال اللّه تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى حتى ارتحل، قال:
إن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه، و لا آمره أن يرجع و لكن يصلّي حيث يذكر»[٣]، فإنّ ظاهرها أنّ وجوب الرجوع مع كونه ايقاعا للمشقة منتف يصلّي حيثما يذكر، و أوضح منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة، قال: «إن كان مضى قليلا فليرجع فليصلّهما، أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه»[٤]، فإنّ ظاهر صدرها تعين الرجوع مع المشي القليل، حيث إنّه لا يوجب نوعا بملاحظة تلك الأزمنة من المشقة في الرجوع.
و بتعبير آخر من لم يخرج عن مكة فعليه العود إلى المقام و الإتيان بالصلاة المنسية،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٢، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٨.
[٢] المصدر المتقدم: ٤٣١، الحديث ١٦.
[٣] المصدر المتقدم: ٤٣٠، الحديث ١٠.
[٤] المصدر المتقدم: ٤٢٧، الحديث ١.