تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد
أيضا، و لكن الأظهر هو الإختصاص بالعمرة المفردة لعدم الإطلاق في مثل ما تقدّم من الأخبار، نعم ربّما يستظهر العموم من مصححة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع وقع على امرأته و لم يقصر، قال: ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه»[١].
و في المدارك أنّه إشعار فيها إلى بطلان عمرة التمتّع، و وجه الاستظهار أو الإشعار هو أنّ الحكم بنحر الجزور بالجماع قبل التقصير في فرض العلم بحرمته، و التعبير بخشية الخلل و الفساد في حجّه كون الجماع المسئول عن حكمه موجبا للفساد في الجملة، و هو ما إذا وقع الجماع قبل الفراغ من طواف عمرته و سعيها، و فيه أنّ المحتمل جدّا كون التعبير بالخشية في صورة علمه للخوف بأنّ المتمتّع المفروض ارتكب ذلك في إحرام حجّه قبل الوقوف بالمزدلفة، حيث إنّه لم يذكر في الرواية ما يكون شاهدا لكون السؤال ناظرا إلى الجماع في إحرام التمتّع، كيف و في مصححته الأخرى المحتمل اتّحادها مع المتقدّمة، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع وقع على أهله و لم يزر البيت قال: ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه. و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: عليه جزور سمينة و إن كان جاهلا فلا شيء عليه»[٢]، و لو كانت هذه ناظرة إلى صورة وقوع الجماع في إحرام التمتّع قبل طوافها لكان مدلولها عدم فساد عمرة التمتّع بالجماع قبل طوافها حتى مع العلم بحرمته و لو كانت راجعة إلى السؤال في إحرام حجّ التمتّع فالأمر في المصححة المتقدّمة أيضا كذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٠، الباب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٤.
[٢] المصدر المتقدم: ١٢١، الباب ٩، الحديث ١.