تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - الهدي و الكفارة على الولي
كان حفظه موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له.
(مسألة ٦) الهدي على الولي [١]، و كذا كفارة الصيد [٢] إذا صاد الصبي، و أمّا نفقة السفر فصرفه من ماله خلاف مصلحته، فهو على وليّه. نعم لو اقتضت مصلحة الصبي السفر جاز الإنفاق من ماله.
[١] و هو مقتضى ما ورد في صحيح إسحاق بن عمّار من قوله عليه السّلام: و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم[١] و ما ورد في صحيح زرارة: قلت: ليس لهم ما يذبحون. قال:
يذبح عن الصغار و يصوم الكبار[٢] إلّا أنه لا يبعد كون الهدي من مال الطفل مع عدم المال للولي كما يدل عليه إطلاق صحيح معاوية بن عمّار في قوله عليه السّلام: «و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه»[٣]. فان الظاهر رجوع ضمير الجمع إلى الأطفال لا إلى الأولياء، و إلّا كان ذكر وليّه مستدركا. و بالجملة فان الطفل إذا لم يكن له مال و كان لوليّه مال و لو بمقدار الهدي الواحد فعليه أن يذبح عن الصغير و يصوم عن نفسه بدل هديه، كما هو المستفاد من صحيح زرارة و صحيح معاوية بن عمّار، و إن كان للطفل مال فهديه من ماله، إذ لا دلالة في وجوب الصوم على الولي مع عدم المال للطفل على كون هديه مع وجود مال له على وليّه، و ثبوت الهدي في مال الطفل إنما في فرض احجاجه بأبيه أو جدّه للأب أو المأذون منهما و إلّا، فلا يجوز لمن حج به التصرف في ماله، بل يكون على من حج به الهدي عن الطفل، و مع عدم المال يذبح عنه و يصوم عن نفسه.
الهدي و الكفارة على الولي
[٢] كما ورد ذلك في صحيح زرارة «و إن قتل صيدا فعلى أبيه»[٤]. و أمّا كفارة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٨٥، الباب ٢ من أبواب الذبح، الحديث ٧، الكافي ٤: ٣٠٤/ ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٨، الباب ١٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥، و الفقيه ٢: ٢٦٥/ ١٢٩١.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣، و الفقيه ٢: ٢٦٦/ ١٢٩٤.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥، و الفقيه ٢: ٢٦٥/ ١٢٩١.