تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - اذا صالحه على دار و شرط الحج عنه بعد موته صح
(مسألة ١٠) إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صحّ و لزم و خرج من أصل التركة و إن كان الحج ندبيا [١] و لا يلحقه حكم الوصية.
و يظهر من المحقّق القمي قدّس سرّه في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحج و هو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة، و فيه أنّه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمّته ثمّ أوصى أن يجعله عنه، بل إنّما ملك بالشرط الحج عنه و هذا ليس مالا يملكه الورثة فليس تمليكا و وصية و إنّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة.
بناء على ما تقدم يؤتي بالحج الميقاتي عنه ما لم يزد من ثلثه، فان غرضه فراغ ذمته عما اشتغلت به حال حياته، فان زادت من ثلثه فنفوذ الوصية باصل الحج انما هو في فرض آخر و هو رضى الورّاث، بخلاف ما لو قيل بان الحج الواجب كحجة الاسلام يخرج من أصل التركة أوصى به ام لا، فانه يجب الاستئجار إذا كانت له تركه تكفي بالحج من الميقات أوصى بذلك ام لا على ما تقدم.
اذا صالحه على دار و شرط الحج عنه بعد موته صحّ
[١] إذا فرض كون الدار ملكا بالمصالحة لمن اشترط المصالح عليه الحج عنه بعد موته لا يكون الحج عنه ملكا للمصالح بالشرط لينتقل الحج عنه إلى وارثه بعد مماته، و ذلك لما ذكر في بحث الشروط من الفرق بين شرط العمل على الآخر في العقد و بين استئجار الآخر على العمل، فان العمل مع الاستئجار يكون ملكا للمستأجر على الاجير، و لا يكون ملكا للشارط على المشروط عليه في موارد الشرط، و لذا لو اتلف الاجير العمل على المستأجر فله ابقاء عقد الاجارة و مطالبة الأجير بالبدل، بخلاف موارد الشرط فانه مع تخلف المشروط عليه يثبت للشارط