تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٩ - في حكم المال الزائد من الوصية في الحج
هذا، و لو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البر أو تزاد على أجرة بعض السنين؟ وجوه [١].
عنه من ضيعة صير ريعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا و انه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم فكتب عليه السّلام يجعل ثلاث حجج حجتين انشاء اللّه»[١] فإن المروي في الاول: كتاب علي بن محمد الحضيني إليه عليه السّلام، و في الثاني:
كتابة نفسه إليه عليه السّلام فيما أوصى به علي بن مهزيار، و الخبران و ان يكونان مورد المناقشة سندا لعدم ثبوت توثيق لابراهيم بن مهزيار، و ان ذكر في الحدائق انه ثقة و كونه من سفراء القائم عليه السّلام، و من الابواب المعروفين على ما ذكره ابن طاوس في ربيع الشيعة ايضا، غير ثابت إلا ان الاظهر اعتباره. فانه من المعاريف الذين لم ينقل في حقهم قدح، و على كل تقدير فلا ينبغي التأمل في الحكم لانه على القاعدة، لان الظاهر من حال الموصى ان يعين الاجرة المفروضة لاعتقاده كفايتها للحج عنه حتى في المستقبل.
في حكم المال الزائد من الوصية في الحج
[١] لا وجه لرجوعه ميراثا بعد ابقاء الموصى ذلك المال في ملكه بوصيته ثلثا، أو بزيادة كانت باجازة الورثة، و يبقى الكلام في الوجهين الاخيرين فإن علم أن غرض الموصى صرف ذلك المقدار من المال في خصوص الحج عنه و لو بنحو التوسعة للاجير، كما إذا كان معتقدا عند الوصية بانه يبقى في هذا المال في الآخر شيئا لا يفي بحجة اخرى، و مع ذلك قال: «حجوا عني بهذا المال» فيزداد على اجرة بعض
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٧٠، الباب ٣ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٢.