تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - اذا أوصى بمقدار معين في الحج لسنين و لم يكف جعل نصيب سنتين في سنة
تعيين مقدار كل سنة بتخيّل كفايته، و يدلّ عليه أيضا خبر علي بن محمّد الحضيني و خبر إبراهيم بن مهزيار [١] ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة و في الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين، و كلاهما من باب المثال كما لا يخفى.
بالنذر أو الحلف، و الفاقد للخصوصية لم يتعلق به أمر الوالد أو لم يتعلق به النذر إذا أمر الوالد ولده بزيارة الحسين عليه السّلام يوم عرفة أو نذرها و لم يتمكن منه يومها، فالالتزام بوجوب زيارتها في يوم آخر ليس من إطاعة الوالد أو الوفاء بالنذر إلى غير ذلك، و الأمر في الوصية كذلك. و على الجملة يكون المنصرف في ما دل على قاعدة الميسور ما إذا كان الوجوب الشرعي المتعلق بالكل أو المشروط بالاصالة، و لا يعم ما إذا كان تبعا لطلب الغير أو التزامه. نعم إذا استفيد من طلب الغير ان طلبه الشيء الخاص بنحو تعدد المطلوب أو كان نذره كذلك، ثبت الوجوب الشرعي في الناقص و الفاقد و إن لم تتم قاعدة الميسور كما أنه إذا كان الطلب الشرعي الثابت بالاصالة في موارد انحلال الطلب بأن يكون الناقص ايضا فردا مطلوبا بطلب نفسي مستقل، كما في أمر الشارع بصوم شهر رمضان يكون ثبوت الوجوب فيمن لا يتمكن إلا من صوم بعض الايام بالعقل، و لا يرتبط بقاعدة الميسور. و كذا الأمر بالاضافة إلى اداء الدين و هكذا. و على الجملة التكليف من هذه الموارد تعلقه بالمتمكن منه غير مرتبط بحصول التكليف بالاضافة إلى الباقي بخلاف الحال في الواجبات الارتباطية أو المشروطة.
[١] و الخبر أن كلاهما لابراهيم بن مهزيار ففي الاول، قال: كتب إليه علي بن محمد الحضيني «أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة، و ليس يكفي، ما تأمر في ذلك، فكتب عليه السّلام يجعل حجتين في حجه، فإن اللّه عالم بذلك»[١] و في الثاني، قال: كتبت إليه عليه السّلام «ان مولاك علي بن مهزيار أوصى ان يحج
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٦٩، الباب ٣ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.