تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - يعتبر في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
فالأقوى في الولد عدم الإلحاق، نعم في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق [١] باليمين لخبر قرب الإسناد عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام: «أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: ليس على المملوك نذر إلّا بإذن مولاه» و صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها» و ضعف الأوّل منجبر بالشهرة، و اشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضر.
[١] فان خبر قرب الاسناد سنده معتبر حيث إن الحسين بن علوان الكلبي موثق، كما يستفاد من كلام ابن عقدة و يرويه عن جعفر بن محمد عن ابيه «ان عليا عليه السّلام كان يقول ليس على المملوك نذر، إلّا أن يأذن له سيّده»[١]، بل مدلوله أعم بناء على اختصاص نفي اليمين بصورة منع المولى، و اما نذر الزوجة فقد ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا باذن زوجها، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها»[٢] و حيث إنّ جواز عتق المرأة مملوكها و صدقتها و تدبيرها و هبتها من القطعيات، و قوله «و لا نذر في مالها» معطوف على مدخول في قوله «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق» و يبعد نفي تفكيك أمرها بالاضافة إلى النذر في مالها و غيره، بأن يلتزم باستحباب الاستئذان من زوجها في غير النذر في مالها و لزومه في نذرها في مالها، بل مناسبة الحكم و الموضوع مقتضاها أن لا تخرج المرأة مالها فعلا أو تقديرا عن ملكها إلا بالاستئذان من زوجها، و هذه الجهة اخلاقية توجب ان يدخل منشأ الاختلاف بينهما في معاشرتهما، و الا فلو كان اذن الزوج شرطا في صحة نذر المرأة
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٦، الباب ١٥ من كتاب النذر و العهد، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢١٤، الباب ١٧ من كتاب الوقوف و الصدقات، الحديث ١.