تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - يستحب تكرار العمرة، و اعتبار الفصل بعشرة أيام
و يستحب تكرارها كالحج، و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، فقيل: يعتبر شهر، و قيل: عشرة أيام، و الأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم، و تفصيل المطلب موكول إلى محلّه [١].
بالإحرام مطلقا قرينة على وقوع الجماع قبل تلبية الجارية، حيث إنّه لا بأس بمحظورات الإحرام قبلها، فإنّ حقيقة الإحرام التلبية فتحصل عدم تمام الدليل على جريان الحكم المذكور في الجماع في عمرة التمتع، و الحكم المذكور يختص بما إذا وقع الجماع في المفردة مع العلم بحرمته، كما ورد التقييد في بعض الروايات المتقدمة، و يضاف إلى ذلك ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «في المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكل في نهار شهر رمضان و هو ناس»[١]، و صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه»[٢]، و صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «أنه قال لرجل أعجمي أحرم في قميصه: أخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، و ليس عليك الحج من قابل، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه»[٣].
يستحب تكرار العمرة، و اعتبار الفصل بعشرة أيّام
[١] ففي صحيحة زرارة بن أعين قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام الذي يلي الحج في الفضل؟ قال: العمرة المفردة، ثمّ يذهب حيث شاء»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٩، الباب ٢ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٧.
[٢] المصدر المتقدم: ١١٠، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٨، الباب ٨ من أبواب بقيّة كفارات الإحرام، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٨، الباب ٢ من أبواب العمرة، الحديث ١.