تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - أدلة اعتبار الفصل
أن يخاف فوت الشهر في العمرة»[١]، حيث إنّها ظاهرة في كون اللازم في عمرة الشهر عقد إحرامها فيه، و لكن قد ورد فيمن أفسد عمرته المفردة بالجماع قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه، أنّ عليه أن يقيم بمكة إلى الشهر الآتي، ثمّ يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه، كما في صحيحة بريد بن معاوية العجلي و في صحيحة مسمع «قد أفسد عمرته و عليه بدنة و عليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقتّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأهله، فيحرم منه و يعتمر» و هذا على رواية الفقيه، و أمّا على رواية الكليني و الشيخ قدّس سرّهما «يقيم بمكة محلّا» و مقتضى اطلاقهما «انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه بلا فرق بين كون الإحرام لها في ذلك الشهر أو قبله»، ففي النتيجة ظاهر الصحيحتين و نحوهما، أنّ الميزان في مشروعية العمرة في شهر وقوع افعالها فيه لا مجرد الإحرام فيه، و فيه أولا: أنّ ما تقدم يكون بيانا لإتيان العمرة و مشروعيتها لكل شهر، و أنّه يكفي فيه مجرد وقوع الإحرام لها فيه، و ثانيا: أنّه مع الإغماض عن ذلك يلتزم في صورة وقوع الجماع قبل الفراغ من سعيها و طوافها الإنتظار بعد اتمامها حلول الشهر الآتي، و الوجه في وجوب اكمالها تقييد البقاء في صحيحة مسمع على رواية الكليني و الشيخ بالبقاء محلّا، و مقتضى التقييد لزوم اكمالها، و إلّا كان التقييد لغوا، فإنّه مع الفساد بمعنى البطلان يكون المكلف محلّا لا محالة، و وقوع سهل بن زياد في سند رواية مسمع لا يضرّ لأنّ الشيخ يروي عن الحسن بن محبوب و له إلى كتب الحسن بن محبوب، و رواياته سند صحيح على ما ذكره في الفهرست.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٢٥، الباب ١٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١.