تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - جهات أربع
الثالث: هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أو لا، أو يكفي إدراك أحد الموقفين، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقا كفى؟ قولان، الأحوط الأوّل، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين، و إن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر، لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا و لو مملوكا.
دون فرق بين علمه بعتقه و قصده حجة الإسلام في أحد الموقفين أم لا.
الثانية: هل يشترط في اجزاء حجه عن حجة الإسلام استطاعته عند الدخول في الإحرام و لو ببذل مولاه أو يكفي استطاعته حين عتقه، أو لا يشترط ذلك أيضا؟ ذكر الماتن أن الأقوى الأخير لإطلاق الحسنة و الصحيحة، و لكن لا يخفى أن الروايتين ناظرتان إلى أن الحرية المعتبرة في حجة الإسلام تعم ما إذا انعتق العبد قبل أحد الموقفين من دون اعتبار حصولها من أوّل الأعمال، و أمّا أن سائر الشرائط لحجة الإسلام غير معتبرة في حج العبد المعتق قبل أحد الموقفين فلا دلالة لهما على ذلك فضلا عمّا إذا لم تحصل له الاستطاعة و لو بعد عتقه؛ و لذا لا يمكن الحكم بأن العبد إذا كان صبيا و بلغ قبل أحد الموقفين يكون حجه أيضا حجة الإسلام. فالحاصل أنه لا إطلاق في الروايتين إلّا من جهة عدم مانعية الرقّية قبل الموقفين عن كون حجه بعد إعتاقه في أحد الموقفين حجة الإسلام.
الثالثة: هل المعتبر في إجزاء حجه عن حجة الإسلام إدراكه أحد الموقفين حرا أو أن المعتبر إدراكه الوقوف بالمشعر بعد عتقه، أو يكفي في الإجزاء إدراكه أحد الموقفين الاختياريين بعد عتقه؟ الأظهر هو الأخير، و ذلك لما ورد في صحيح معاوية بن عمّار «إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج»[١]. و قد ذكرنا في محلّه أن
[١] تقدم تخريجه.