تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - ثانيا الحرية
اعتق بعد ذلك أعاد، للنصوص منها خبر مسمع: «لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج ثمّ أعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا». و منها: «المملوك إذا حجّ و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، فإن أعتق أعاد الحج». و ما في خبر حكم بن حكيم:
«أيّما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام» محمول على إدراك ثواب الحج أو على أنّه يجزئه عنها مادام مملوكا لخبر أبان: «العبد إذا حج فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق» فلا إشكال في المسألة. نعم لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام بالإجماع و النصوص.
كما يدل عليه صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام ان المملوك إن حج و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق و إن أعتق فعليه الحج[١] و صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: المملوك إذا حج ثم أعتق فان عليه إعادة الحج[٢] و في معتبرة مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام، قال: لو أنّ مملوكا (عبدا) حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه حجة الإسلام إذا استطاع الى ذلك سبيلا[٣]. و كذلك ما ورد من أنّه لو أعتق و أدرك أحد الموقفين بعد الانعتاق أجزأه عن حجة الإسلام[٤]، حيث إنّ مقتضاه عدم الإجزاء مع عدم إدراكه أحد الموقفين بعد عتقه. و كيف كان فلا خلاف نصا و فتوى في أصل الحكم، و ما ورد في رواية حكم بن حكيم الصيرفي الخلّاد قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام أيّما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام[٥]، ناظر لاحتساب ما يأتيه حال رقّيته حجة الإسلام من حيث الثواب و المشروعية لا أنّه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٤٩، الباب ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث الأول، و الفقيه ٢: ٢٦٤/ ١٢٨٧.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٤٩، الباب ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٣، التهذيب ٥: ٤/ ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٥٠، الباب ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٥، و التهذيب ٥: ٥/ ٩.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٥٢- ٥٣، الباب ١٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٢- ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٥٠، الباب ١٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٧، و التهذيب ٥: ٥/ ١١.