تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٤ - في وجوب العمرة
العمرة؟ قال: لا و لكنّه يعني الحج و العمرة جميعا لأنّهما مفروضان»[١]، و في صحيحة الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه سبحانه: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ، قال: هما مفروضان[٢]. و في مصحّحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ[٣].
إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه وجوبها على كل مكلف استطاع إليها، و أنّ وجوبها في العمر مرّة واحدة، و أنّها تجب على المستطيع إليها فورا، كما هو مقتضى كونها بمنزلة الحج الوارد في المصحّحة و نحوها، و المستفاد من غيرها كمصححة عمر بن اذينة المروية في الكافي: «قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام» بمسائل بعضها مع ابن بكير و بعضها مع أبي العباس، فجاء الجواب بإملاءه: سألت عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحج و العمرة جميعا لأنّهما مفروضان، و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ، قال: يعني بتمامهما أدائهما، و اتقاء ما يتقى المحرم فيهما)[٤] الحديث، و ظاهرها وجوب كل منهما و إن لم يتحقق شرط وجوب الآخر و ما قيل من عدم وجوب أحدهما إلّا مع الاستطاعة للآخر أو أنّ الحج يجب مع الاستطاعة له مجرّدا عنها، و لكن وجوب العمرة مشروط بالاستطاعة للحج، كما عن الدروس لا يناسب ظاهر ما تقدّم من الأخبار و غيرها و هذا
[١] علل الشرائع: ٤٥٣/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٧، الباب ١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١.
[٣] المصدر المتقدم: ٩، الحديث ٥.
[٤] الكافي ٤: ٢٦٤/ ١.