الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - ردا على ما ادعاه بعضهم
الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)[١]. هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، إذا جثت الأُمم للحساب، تدعون غرّاً محجّلين[٢].
وروى أبوالمؤيّد الموفقبن أحمد الخوارزمي في مناقبه[٣] عن جابربن عبداللّه الأنصاريّ، قال: كنّا عند النّبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل عليّبن أبيطالب (عليه السلام)، فقال (صلى الله عليه وآله): قد أتاكم أخي، ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثمّ قال والّذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثمّ إنّه أوّلكم إيماناً، وأوفاكم بعهد اللّه، وأقومكم بأمر اللّه، وأعدلكم في الرعيّة، وأقسمكم بالسويّة، وأعظمكم عند اللّه مزيّة.
قال: ونزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) إلى آخره.
قال: وكان أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل عليٌّ (عليه السلام) قالوا: قد جاء خير البريّة.
روى جلال الدين السيوطي عن جابربن عبداللّه الأنصاري أنّه قال: كنّا عند رسولاللّه (صلى الله عليه وآله) إذ دخل عليّبن أبيطالب (عليه السلام)، فقال النّبي (صلى الله عليه وآله): والّذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، فنز
بسمه تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)[٤].
وكذلك، جاء في «الدرّ المنثور» في تفسير الآية الكريمة، عن ابن عديّ، عن ابن عبّاس، أنّه روى: لمّا نزلت الآية المذكورة قال النّبي (صلى الله عليه وآله) لعليّ: تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين.
وروى ابن الصّباغ المالكي عن ابن عبّاس، قال: لمّا نزلت الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
[١] سورة البيّنة: الآية ٧.
[٢] شواهد التنزيل ٣٥٦: ٢، ورواه العلّامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب، الباب ٦٢، بسنده عن يزيدبن شراحيل وذكره الحافظ الموفقبن أحمد المكّي الخوارزمي في المناقب: ٢٦٥.
[٣] مناقب علي( عليه السلام)، الفصل التاسع، الحديث العاشر.
[٤] تفسير الدر المنثور: في تفسير الآية، عن ابن عساكر الدمشقي.