الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - منشأ وضع هذه الروايات
الأُولى- قال الكليني: وروي: لاتصلِّ في ثوب أسود، فأمّا الخف أو الكساء أو العمامة فلابأس[١].
الثانية- محمدبن يعقوب عن عليبن محمد عن سهلبن زياد عن محسنبن أحمد، عمن ذكره، عن أبيعبداللّه (عليه السلام) قال: قلت له أُصلّي في القلنسوة السوداء؟ فقال: لاتصلِّ فيها فإنّها لباس أهل النار[٢].
الثالثة- محمدبن عليبن الحسين في «العلل» عن أبيه عن محمدبن يحيى عن محمدبن أحمد عن سهلبن زياد عن محمدبن سليمان عن رجل عن أبيه عن أبيعبداللّه (عليه السلام) قال: قلت له: أُصلّي في القلنسوة السوداء قال: لاتصلِّ فيها فإنّها لباس أهل النار[٣].
وأسناد هذه الطائفة من الروايات كلّها ضعيفة فلاتصح للاستدلال.
وأمّا الطائفة الثانية التي استفيد منها كراهة لباس السواد مطلقاً فهي روايات:
الأُولى- محمدبن عليبن الحسين قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) فيما علّم أصحابه: لاتلبس السواد فإنّه لباس فرعون[٤].
وهي مرسلة، وذهب بعض المتأخّرين إلى اعتبار روايات الصدوق التي نسب فيها القول إلى الإمام (عليه السلام) نفسه كهذه الرواية دليلًا على اعتبارها وإلّا لما نسبها كذلك، بل لعبّر عنها ب- (روي) وما شابهه.
ولا أساس لهذا القول من الصحّة، ويدلّ على ذلك أنّ هذه الرواية التي نسبها
[١] الكافي ٤٠٢: ٣. والوسائل ٣٨٣: ٤ الباب ٢٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٣٨٦: ٤، الباب ٢٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأول، عن الكافي ٣: ٤٠٣.
[٣] المصدر السابق: ٣٨٧، الحديث ٣. عن العلل: ٣٤٦، الباب ٥٦، الحديث الأول.
[٤] المصدر السابق: ٣٨٣، الباب ١٩، الحديث ٥، عن الفقيه ١٦٣: ١.