الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - اجتهاد الصحابة!!
المجتهد شخصياً، ولكنه كما هو واضح اجتهاد في مقابلة النص».
فالمؤلف هنا يعتبر موقف عمر من رسول الله ومن طلبه الدواة ... اجتهاداً منطلقاً من شعور عمر بالمصلحة الإسلامية، و هذا هو عين ما يطمح إليه علماء العامة الذين بذلوا جهوداً عظيمة لتبرئة عمر والتخفيف من قبح ذلك الموقف ... أن ننأى بذلك الموقف- السوءة- عن دائرة التمرد والعناد والتآمر، وندخله في دائرة الاختلاف الفكري النزيه بين نبي الإسلام وبين عالم من علماء أُمته وهو: عمر!!
٢- إعطاء الصحابة المعروفين بالجهل صفة العالِمية والاجتهاد. واعتبار ما بدر منهم من مخالفات صريحة للرسول (صلى الله عليه وآله) تطويراً للاجتهاد، فعادوا مجددين ومطورين. قال في الصفحة ١١: «فكان اعتماد فهم النص هو المنهج أو الطريقة التي سار عليها اجتهاد المسلمين في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) في البداية الأُولى للاجتهاد. وحدث بعد هذا وفي عهد رسول الله أيضاً أن ... بعض الصحابة في منهج الاجتهاد المذكور حيث توسعوا فيه بإضافة الرأي مصدراً آخر. فكما كان النص الشرعي مصدراً للتشريع الإسلامي كذلك اعتمد الرأي مصدراً آخر. وأُريد بالرأي هنا رأي المجتهد الذي يتمثل في تقدير المجتهد للمصلحة أو المفسدة وإصدار فتواه وفق ذلك».
٣- اعتبار نشأة مذهب التشيع مرتبطة بنشأة الاجتهاد، فاجتهاد علي وأهل بيته (عليهم السلام) شق طريق المذهب الشيعي، واجتهاد عمر وأمثاله من الصحابة شق طريق التسنن و ذلك كله في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله). يقول في الصفحة ٨: «ترتبط نشأة المذهب الإمامي تاريخياً بنشأة الاجتهاد الشرعي إلى البدايات الأُولى في محاولات فهم النصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم والحديث الشريف ...» إلى آخر عبارته.
٤- جعل أهل البيت (عليهم السلام) في مصاف الصحابة الذين يدعي بأنهم مجتهدون،