الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - اجتهاد الصحابة!!
دون أي إشارة إلى النص النبوي فيهم ولاإلى عصمتهم، كما هو واضح من عبارته المتقدمة الإشارة إليها.
٥- اعتبار أهل البيت (عليهم السلام) مجتهدين كغيرهم من الصحابة، لكنه يرجع و يقول في الصفحة ٢٢: «كما أن أهلالبيت لميكونوا مجتهدين وإنما كانوا رواة لحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينقلونه ويشرحونه».
٦- اعتبار سبب نشوء التسنن هو سبب علمي وفكري محض، لاسياسي، ملغياً بذلك الحقائق المعروفة عن تآمر القوم على مستقبل الخلافة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) بل على حياة الرسول نفسه، قال في الصفحة ٢٦: «من هذا نتبين أنّ التشيع في نشوئه كان مع التسنن جنباً إلى جنب ومنه نفهم أيضاً أن كلًّا منهما بدأ وجوده في عصر الرسالة وبشكل منهج علمي ثم تحول إلى مدرسة فكرية، ومن بعد ذلك وفي عهد بنيأُميّة تحولا إلى طائفتين».
فاعتراض عمر على الرسول (صلى الله عليه وآله) في صلح الحديبية، واعتراضه على الصلاة على رأس المنافقين حتى جذب ثوب الرسول ... منهج علمي ...
وامتناع بعض الصحابة عن الذبح والحلق والإحلال في حجة الوداع ويهجر ... منهج علمي!!
والإعراض عن عشرات البيانات النبوية الملزمة في حق أميرالمؤمنين (عليه السلام) ...
والهجوم لحرق دار فاطمة (عليها السلام) وإخراج علي (عليه السلام) لأخذ البيعة منه قصراً، وضرب سلمان وآخرين من خلص الصحابة ... منهج علمي.
وعلى هذا يكون كلام أميرالمؤمنين (عليه السلام) في التظلم من القوم في الشقشقية وغيرها، في غير محله، لأنّ المجتهد لايلام على خطئه بالقول: «بلى و الله لقد سمعوها ووعوها ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها»؛ لأن ذلك اتهام لهم في نياتهم وتقرير لسوء خباياهم. وقوله (عليه السلام): «و هو يعلم أن محلي منها محل