الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - اجتهاد الصحابة!!
لذلك بما جرى على الزهراء (عليها السلام) وعدم حضور كبار الصحابة جنازتها واختفاء قبرها إلى الآن فهو من أوضح الشواهد على مظلومية أميرالمؤمنين (عليه السلام) وصبره على غصب حقه وبيان هذه الأُمور لايحتاج معها إلى اللعن بل هو غير جائز في بعض الموارد واللّه المستعان والموفق.
اجتهاد الصحابة!!
* لقد طالعت كُتيب: «مذهب أهل البيت بحث في النشأة ...» ورأيت فيه أخطاءً فاحشة لاتوازيها إلّا أخطاء كتاب «سيرة رسول الله وأهل بيته» و «على خطى أهل البيت»، وغير ذلك، خلاصة تلك الأخطاء:
١- إضفاء الصبغة العلمية والفكرية على المخالفات الصريحة التي بدرت من بعض الصحابة لأوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) في حياته وبعد مماته، و هذا المنطق هو الذي يحاول جمع من علماء العامة الترويج له لإخراج تلك المخالفات الخارجة عن نطاق التمرد على الرسول وعلى أحكام الإسلام وإدخالها في إطار حسن النوايا والحرص على مصلحة الإسلام والمسلمين، وذلك ...
... على أصحابها و أنهم مجتهدون مأجورون على كل حال. كما نقل المؤلف عن الشهرستاني قوله:
«و أما الاختلافات الواقعة في حال مرضه (صلى الله عليه وآله) وبعد وفاته بين الصحابة فهي اختلافات اجتهادية كما قيل كان غرضهم منها إقامة مراسم الشرع وإدامة مناهج الدين ...» فقال تعليقاً على كلام الشهرستاني ص ١٢: «والاجتهاد في هذه المسألة كان من عمر وتبعه نفر من الحاضرين و ذلك أنّ عمر قدّر أن المصلحة أن لايكتب الكتاب ويكتفى بالقرآن».
ثم قال: «و هذا ما هو واضح اجتهاد رأي يقوم على تقدير المصلحة وفق ما يراه