شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨٦ - ١٢/ ٦ - ٣ حضور قلب امام عليه السلام در نماز
حَتّى زَحَفَ ابنُهُ مُحَمَّدٌ- وهُوَ طِفلٌ- إلى بِئرٍ كانَت في دارِهِ بَعيدَةِ القَعرِ، فَسَقَطَ فيها، فَنَظَرَت إلَيهِ امُّهُ فَصَرَخَت، وأقبَلَت تَضرِبُ نَفسَها مِن حَوالَيِ البِئرِ، وتَستَغيثُ بِهِ وتَقولُ لَهُ: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، غَرِقَ وَاللَّهِ ابنُكَ مُحَمَّدٌ. وكُلُّ ذلِكَ لا يَسمَعُ قَولَها، ولا يَنثَني عَن صَلاتِهِ، وهِيَ تَسمَعُ اضطِرابَ ابنِها في قَعرِ البِئرِ فِي الماءِ.
فَلَمّا طالَ عَلَيها ذلِكَ قالَت لَهُ جَزَعاً عَلَى ابنِها: ما أقسى قُلوبَكُم يا أهلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ!
فَأَقبَلَ عَلى صَلاتِهِ ولَم يَخرُج عَنها إلّابَعدَ كَمالِها وتَمامِها، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيها فَجَلَسَ عَلى رَأسِ البِئرِ، ومَدَّ يَدَهُ إلى قَعرِها، وكانَت لا تُنالُ إلّابِرِشاءٍ[١] طَويلٍ، فَأَخرَجَ ابنَهُ مُحَمَّداً بِيَدِهِ وهُوَ يُناغيهِ ويَضحَكُ، ولَم يُبَلَّ لَهُ ثَوبٌ ولا جَسدٌ بِالماءِ.
فَقالَ لَها: هاكِ هُوَ يا قَليلَةَ اليَقينِ بِاللَّهِ، فَضَحِكَت لِسَلامَةِ ابنِها، وبَكَت لِقَولِها. فَقالَ لَها: لا تَثريبَ[٢] عَلَيكِ، لَو عَلِمتِ أنَّني كُنتُ بَينَ يَدَي جَبّارٍ، لَو مِلتُ بِوَجهي عَنهُ لَمالَ بِوَجهِهِ عَنّي، فَمَن تَرَينَ أرحَمَ بِعَبدِهِ مِنهُ؟![٣]
١٢/ ٦- ٤ كَثرَةُ صَلَواتِهِ
٩٦٨. الإمام الباقر عليه السلام: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يُصَلّي فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ.[٤]
٩٦٩. عنه عليه السلام: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يُصَلّي فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ كَما كانَ
[١]. الرشاء: الحبل( المصباح المنير: ص ٢٢٨« رشأ»).
[٢]. التثريب: كالتأنيب والتعيير والاستقصاء في اللوم، يقال: لا تثريب عليك( الصحاح: ج ١ ص ٩٢« ثرب»).
[٣]. دلائل الإمامة: ص ١٩٧، عيون المعجزات: ص ٧٣، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٣٥، الدر النظيم: ص ٥٨٢ عن أبي نوح الأنصاري وكلّها نحوه، العدد القوية: ص ٦٣ ح ٨٥ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٣٤ ح ٢٩.
[٤]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٤٣ عن جابر الجعفي، معاني الأخبار: ص ٦٥ ح ١٧ عن عمر بن علي عن الإمام علي عليه السلام، دلائل الإمامة: ص ١٩٨ ح ١١١، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٥ ح ٦؛ تهذيب الكمال: ج ٢٠ ص ٣٩٠ عن مالك، سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ٣٩٢ عن جابر الجعفي.