شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٧٢ - ١٢/ ٢ - ٤ حضور قلبش در نماز
قَلبَهُ بِفِكرِ الدُّنيا، أهدي إلَيهِ إحدى هاتَينِ النّاقَتَينِ؟ فَقالَها مَرَّةً ومَرَّتينِ وثَلاثَةً لَم يُجِبهُ أحَدٌ مِن أصحابِهِ.
فَقامَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ: أنا يا رَسولَ اللَّهِ اصَلّي رَكعَتَينِ، اكَبِّرُ تَكبيرَةَ الاولى وإلى أن اسَلِّمُ مِنهُما لا احَدِّثُ نَفسي بِشَيءٍ مِن أمرِ الدُّنيا.
فَقالَ: يا عَلِيُّ، صَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ.
فَكَبَّرَ أميرُ المُؤمِنينَ ودَخَلَ فِي الصَّلاةِ، فَلَمّا سَلَّمَ مِنَ الرَّكعَتَينِ هَبَطَ جَبرَئيلُ عَلى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ: أعطِهِ إحدَى النّاقَتَينِ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ: إني شارَطتُهُ أن يُصَلِّيَ رَكعَتَينِ لا يُحَدِّثُ فيهِما بِشَيءٍ مِنَ الدُّنيا اعطيهِ إحدَى النّاقَتَينِ إن صَلّاهُما، وإنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ في نَفسِهِ أيَّهُما يَأخُذُ!
فَقالَ جَبرَئيلُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ: تَفَكَّرَ أيَّهُما يَأخُذُها أسمَنَهُما وأعظَمَهُما فَيَنحَرَها ويَتَصَدَّقَ بِها لِوَجهِ اللَّهِ، فَكان تَفَكُّرُهُ للَّهِ عز و جل لا لِنَفسِهِ ولا لِلدُّنيا. فَبَكى رَسولُ اللَّهِ وأعطاهُ كِلتَيهِما.[١]
وأنزَلَ اللَّهُ فيهِ: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى» لَعِظَةٌ «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» عَقلٌ «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» يَعني يَستَمِعُ أميرُ المُؤمِنينَ بِاذُنَيهِ إلى مَن تَلاهُ بِلِسانِهِ مِن كَلامِ اللَّهِ «وَ هُوَ شَهِيدٌ»[٢] يَعني وأميرُ المُؤمِنينَ شاهِدُ القَلبِ لِلَّهِ في صَلاتِهِ، لا يَتَفَكَّرُ فيها بِشَيءٍ مِن أمرِ الدُّنيا.[٣]
[١]. في المصدر:« كليهما»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٢]. ق: ٣٧.
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٢٠، تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٦١٢ ح ٨، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٦١ ح ١٤٢؛ شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٢٦٧ ح ٩٠٠ نحوه.