شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٢ - ١٠/ ٢ دعاهاى روايت شده از امام على(ع)
حينَ باعَدَتني ذُنوبي من دارِ الوِصالِ، فَبِئسَ المَطِيَّةُ الَّتِي امتَطَت نَفسي مِن هَواها! فَواهاً لَها لِما سَوَّلَت لَها ظُنونُها ومُناها! وتَبّاً لَها لِجُرأَتِها عَلى سَيِّدِها ومَولاها!
إلهي! قَرَعتُ بابَ رَحمَتِكَ بِيَدِ رَجائي، وهَرَبتُ إلَيكَ لاجِئاً مِن فَرطِ أهوائي، وعَلَّقتُ بِأَطرافِ حِبالِكَ أنامِلَ وَلائي، فَاصفَحِ اللَّهُمَّ عَمّا اقترفته مِن زَلَلي وخَطائي، وأقِلني مِن صَرعَةِ دائي، إِنَّكَ سَيِّدي ومَولايَ ومُعتَمَدي ومنتهى رَجائي، وغايَةُ مُنايَ في مُنقَلَبي ومَثوايَ.
إلهي! كَيفَ تَطرُدُ مِسكيناً الفَى إلَيكَ مِنَ الذُّنوبِ هارِباً؟! أم كَيفَ تُخَيِّبُ مُستَرشِداً قَصَدَ إلى جَنابِكَ ساعياً؟! أم كَيفَ تَرُدُّ ظَمآناً وَرَدَ عليك شارِباً؟! كَلّا وحِياضُكَ المُترَعَة في ضَنكِ المَحولِ، وبابُكُ مَفتوحٌ لطلب الوُغولِ، وأنتَ غايَةُ السُّؤولِ، ونِهايَةُ المَأمولِ.
إلهي! هذِهِ أهوائِيَ المُضِلَّةُ وَكَلتُها إلى جَنابِ لُطفِكَ ورَأفَتِكَ، وهذِهِ أزِمَّةُ اموري قلدتها عِقالِ مَشِيَّتِكَ، وهذِهِ أعباءُ ذُنوبي ذَرَأتُها برَحمَتِكَ، فَاجعَلِ اللَّهُمَّ صَباحي هذا نازِلًا عَلَيَّ بالسَّلامَةِ فِي الدارينِ ومَسائي جُنَّةً مِن نزغات الهَوى، إنَّكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، تُؤتِي المُلكَ مَن تَشاءُ، وتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ، وَتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بِيَدِكَ الخَيرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، تولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وتولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ، وتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وتَرزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ.
سُبحانَكَ لا إله إلا انت مَن يَعلَمُ ما أنتَ ولا يَهابُكَ؟! ومن يقدّر قدرتك ولا يخافك؟ فَلَقتَ بِقُدرَتِكَ الفَلَقَ، وأنشَرتَ بِكَرَمِكَ دَياجِيَ الغَسَقِ، وأهمَرتَ المِياهَ